مايكل آنجلو بووناروتي (Michelangelo Buonarroti)

عاش (كابريزي، أريزو 1475- روما 1564 م) هو نحات، رسّام، مهندس
معماري، وشاعر (جمع بين عدة فنون في آن واحد) إيطالي من عصر النهضة.
كان فريدا في عصره، لم يستطع أحد أن يجاريه في فنه، وإبداعه المتأصل، وقوة تركيباته،
كانت أعماله على رغم تنوعها يجمع بينها أنها كانت ضخمة للغاية.

من اعماله مجموعات بييتا التي تعني الرحمه وهي أعمال فنية تمثل مشهد السيدة العذراء
وهي تنتحب فوق جسد المسيح ... وهذه صوره للتمثال




موضوع العمل كان مشهورا في فرنسا وشمالي أوروبا ذلك الوقت إلا أن الأعمال السابقة
كانت غير ملائمة حيث كان يتم تصوير جسد مريم العذراء هزيلا صغيرا مقارنة مع جسد السيد
المسيح فتصبح الصورة ركيكة وغير منطقية ، كما أن المبالغة الهائلة في تصوير جروح السيد المسيح
سعيا لاستثارة عواطف المشاهد كانت غير مبررة.

وعلى العكس تماما...فنسخة مايكل أنجلو من هذه المنحوتة ..
كانت نسخة غاية في الجمال والرقة..حيث صور مريم العذراء وهي تنظر نحو ابنها المضرج بالدماء
نظرة صامتة شديدة الحزن والأسى على فقدانها لفلذة كبدها,
و تكاد لا ترى الجروح التي ألمت بالسيد المسيح إلا أنك مع ذلك تتفاعل مع هذه المنحوتة وتتحرك مشاعرك
بالضبط كما أراد مايكل أنجلو.
بدأ مايكل أنجلو العمل على قبر البابا يوليوس الثاني حيث سيوضع في نهاية مذبح كاتدرائية القديس بطرس في روما.

أراد مايكل أنجلو من تصميماته الأولية أن يخصص القبر بقاعدة من ثلاث طبقات فمن الأسفل
قام بتصوير مشهد النصر للعبيد وتحريرهم وفوقهم كان هناك أربع أشكال جالسة
تتضمن موسى (عليه السلام ) والقديس بول وأخيرا ملائكة تحمل إما تابوت أو البابا. وأخيرا
وضمن الشكل العام سيكون هناك حوالي أربعين شكلاً تتموضع على المشروع
مشكلة فيما لو جمعت بجانب بعضها البعض بناء من ثلاث طوابق. إلا أن مجال العمل
وتوسعاته تم تضيقه بشكل كبير وواسع نتيجة ضغوط العمل والمشاريع الأخرى التي بالتالي
أجلت إنجاز هذا العمل.




بلا شك فإن مايكل أنجلو قد أثر على من عاصروه ومن لحقوه بتأثيرات عميقة فأصبح أسلوبه
بحد ذاته مدرسة وحركة فنية تعتمد على تضخيم أساليب مايكل ومبادئه بشكل مبالغ به حتى أواخر عصر النهضة ...

فكانت هذه المدرسة ( الحركة ) تستقي مبادئها من رسومات مايكل ذات الوضعيات المعقدة و المرونة الأنيقة
فريد من نوعه وباحث عن التحدي بهذه الكلمات نصف مايكل أنجلو الذي أسره الفن واستلهمته الابداعات.

توفي "مايكل آنجلو" يوم 18 شباط / فبراير من سنة 1564 م عن عمر يناهز الـ89 عاما.
عدا اشتهاره بالفنون التشكيلية كان ينظم الأشعار، وأظهرت الرسائل التي تركها حسه المرهف.

تحياتي